الاقدار تجمع ابن باباه بعد غياب  ستة عقود   - قصة حقيقية

قصةٌ حقيقية ٌ عايشتُ تفاصيلها بنفسي ( ولدٌ يجدُ اباه بعد بحثٍ دام ستين سنه) في العشرينيات من القرن العشرين هاجر معظم ش

شبكة اخبار الجنوب - قصة للكاتب / نجيب المار - قصةٌ حقيقية ٌ عايشتُ تفاصيلها بنفسي ( ولدٌ يجدُ اباه بعد بحثٍ دام ستين سنه)

في العشرينيات من القرن العشرين هاجر معظم شباب قبائل اليمن نحو الحبشه بحثاً عن الرزق كما هي عادة اليمنيين آنذاك وكان من ضمن المهاجرين رجلٌ مريضٌ بالكاد تحمله رجلاه غادر بلاده معهم وخلف وراءه ولده وابنتيه...بدأت السفن بتحميل المسافرين وشحن امتعتهم من موانئ عدن بإتجاه ارض افريقيا السوداء ، تململ الرجل المريض تذمر من قسوة الحياه واختفى عن انظار اصدقائه الذين بحثوا عنه في ازقة عدن دون ان يفلحوا برؤيته...كانت للمريض قصةٌ عجيبه فقد وجده رجلٌ مسن ٌمن الطائفة الإسماعيلية وأسعفه الى احد مشافي عدن واعتنى به و جعله قائماً على تجارته ثم زوجه بابنته.....مرت السنوات بل عشرات السنوات وفي كل مغيب للشمس وراء الجبال الهادئه يرقب اولاده غيابها متسائلين لماذا لا يعود ابانا كما تعود الشمس وكما يعود الناس ...تقادم الزمان كبر الولد وتزوج وكذلك تزوجت بنتاه اصبح الجميع آباء والغائب لمّا يعود بعد الى عشه....وبعد مرور ستين سنه ماتت البنتان وبقي الولد يصارع الشيخوخه وفجأه وبقدرٍ من الله جاء احد المسافرين الى الولد السبعيني قائلاً له ان كنتَ تريد رؤية والدك فهو في مكان كذا وكذا وهو يبكي لفراقكم سراً منذ ستين سنه ولا اعرف ذلك الا انا وهو فقط ولكنه قد حرّم على نفسه رؤيتكم لإسبابٍ نفسيه وعقائديه ولديه اولاد وبنات وهو في سعةٍ من المال والنعيم....

طار الولد السبعيني فرحاً كأنه طفل بريئ يريد ان يظفر ويرتوي من حنان الأبوه المفقوده فانطلق بإتجاه تلك البلاد الحاضنه لوالده...وصل الولد الى بيت والده وما إن طرق باب بيت والده ودخل إليه حتى تقابلت عيناه مع عيني والده وتعارفت ارواحهما بدون وسائط وتحاضن الاب والابن ودموعهما تنهمر وصدورهما لها ازيز من الم الفراق العمري...

نعم ذاب جليد الزمن وبقي جليدٌ آخر ....قال الوالد يا ولدي انا قد تفارقنا منذ عشرات السنين يا ولدي ان مذهبي يختلف عن مذهبك انا في طريق وانت في طريق...قد تغير كل شيئ حتى اسماءنا والقابنا تغيرت...يا ولدي لك ولأخواتك المرحومات ما خلفته لكم من مالٍ ما هو عندكم.....ولأولادي في هذه البلاد من المال ما هو تحت ايديهم ....لا يحق لك التعرف عليهم وهم كذلك لا يحق لهم التعرف عليكم او مشاغبتكم لا اريد ان تتنازعوا دعوني ارقد بسلام...مرت سنتان بعد اللقاء وبعدها مات الاب في غربته ومات الابن في مسقط راسه..................

اقرأ الخبر كاملاً من المصدر +

متعلقات