آية الكندي : الوطنيه والتعصب الحزبي

أنا لا أفهم كيف يخلط الناس بين حب الأرض التي جاءوا من صلبها و الإنتماء للأحزاب السياسية ، كيف لا يفرقون بين معنى الوطنية و الإنتماء ، كلاهما "شتان" ؛ الإنتماء هو إتباع و الذي هو أيضاً لحاق لحاق لعقل أو لفكرة ما و غالباً يكون عن جهل ؛ انما الوطنية فهي شيء أشبه بالنبض ، أنا أحب هذا الوطن -وأقصد اليمن هنا- لأني من رحمه ، الحب لا يُسلخ بعكس الإنتماء ؛ أيضاً كيف أنتمي لعقليات إزدواجية ؟ تؤمن بالصلاح و العقاب جمعاً؟ و تؤمن بالتفرقة الإنسانية و العدوانية تجاه أضداد الحزب ، تجاه من يخالفونهم الإيمان ، إنهم أشبه بالإرهاب السياسي ، أيضاً كيف أؤمن بالحزبية التي يغلبها التمييز ؟ تمييز الحزب و أعوانه تمييز التابعين و الموالين عن باقي الشعب و الناس ، إتباع الحزب مُنَّعمِين و معارضينهم منكسين و مدفونين بين الجوع و المرض و الفقر ، بمدئهم إذا كنت تعارضني ف أنت عدوي و طالما أنك عدوي فأبسط ما تستحقه هو القتل أو الموت فقراً ... أنت تعيش لتواليني لا لتعارضني ؛

و هذا ما أسميه بال"التأله الحزبي".

أيضاً كيف أؤالي حزباً مبدأه النجاح السياسي لا الإنساني ؟ مهما قال الحزب انه خدمي فأنا لا أصدقه ،

الحزبية دائما مغلفة و مبهمة ، و المطامع تتخلل دائماً النفس البشرية ؛ قد يكون هنالك مصلحين لكن من غير الأحزاب السياسية ، و قد يكونوا أفراداً خذلتهم الأحزاب ، فأنفردوا ؛ لكن للأسف الناس غالباً ما تصدق الجماعة لا الفرد و هذا ما فصله غوستاف لوبون في سيكيولوجية الجماهير .

إسهاباً* الجماهير غالباً ما تتحرك لفكرة و حركتها دوماً هدم بناء ، و لا يمكن التحكم بأدمغة الجماهير بواسطة المنطق و المحاكمات العقليه ، لذلك الجماهير تفكر بطريقة مختلفة تماما و غالباً تغلبها المشاعر و الأصوات العالية .

ولست ضد حركة الجماهير بل أنا ضد بعض المحركات الحزبية .

لا يفهم الكثير نقدي لما يحدث في الوطن ، أنا حين أنقد فأنا أنقد فعل الحزب أو الشعب لا قطعة الأرض التي خلقها الله .

سيضل مبدأيّ دائماً في العمل و إدارة الأمر هو الإنسانية هي دائماً شريطة الأمور ،و هي المحدد ، لذلك أنا في صلبي الإنسانية و الوطنية ، لا أقول "أنتمي" بل أقول في صُلبي لأن الإنتماء قابل للسلخ و التقشير .

و أخيراً أظنني سأموت لاحزبية و لاقشرية سأموت بإنسانيتي .

âœچايه الكندي

اقرأ الخبر كاملاً من المصدر +

متعلقات