أبين بوابة الوحدة ومفتاح الانفصال

كنت قد كتبت مقالا بعد شهرين من تحرير المناطق الجنوبية موسوم بعنوان ( أبين منسية التحالف )  وكنت حينها قد لحظت ان التحالف بدأ بترتيب أوراقه ووضعه على الأرض من خلال تكوين تحالفات وبناء القواعد والمعسكرات وكانت ابين حينها غائبة في جداول التحالف ، حتى من حيث الإغاثة وأذكر حينها أن الهلال الأحمر الإماراتي استدعاء كل محافظي المحافظات المجاورة لأبين  للبحث في خطط التنمية والاغاثة والاعمار ولم يكن محافظ ابين السعيدي من ضمن بقية المحافظين المدعوين ، الامر الذي اثار استغرابي ودهشتي ، بعد تلك الحادثة كتبت المقال محذرا دول التحالف وخصوصا الإمارات من استثناء أبين واستقصائها من اي شركة لا تكون فيها أبين .. فألاقصاء والتهميش لأبين لم ولن يقبله أي مواطن ابيني لأن ذلك يعد بالنسبة له اعتداء على شخصيته وكرامته وعزته ويطعن في شجاعته ولن يقبل اي مبررات لذلك ، وسيحاول إفشال أي مخطط للشراكة والتحالفات يستثنى منها محافظة أبين وهو الأمر والواقع الذي نراه حاليا ، فأبين هي من تعطل مشاريع الإمارات على الأرض بما فيها مشروع تأسيس المجلس الانتقالي.

 

رواية أن أبين مع الوحدة ومشاريع الأقاليم فتلك راوية باطلة فأبين جزء من النسيج الجنوبي اجتماعيا وسياسيا إلا أن تهميشها او اقصائها هو السبب الرئيس لرفضها مشاريع الإمارات حتى وان ذلك المجلس الانتقالي.

 

لا تهمنا الامارات فهي راحلة من الجنوب آجلا او عاجلا ولكن الذي يهمنا أن المجلس الانتقالي يسيرون على ركب الإمارات في تهميش و إقصاء أبين في قيادة المجلس أو ابتعاده عن أبناء ابين وعدم التقارب معهم وكذلك في تكوين معسكرات الحزام وقياداته وهو الأمر الذي استغلته الشرعية أو بالأصح حزب الإصلاح في تعميق الهوة وخلق الفتنة ولعلكم تلاحظون الآلة الاعلامية الكبيرة المسخرة لزيادة التباين وشحن الكراهية والبغضاء ونشر الإشاعات وخلق البلبلة والفوضى الناتجة عما ينشرون.

 

على المجلس الانتقالي أن يمد جسور الثقة مع أبين وابنائها وان يبدأ التواصل مع القيادات الأبينية ذات التأثير الفاعل مهما كانت التنازلات ومهما كانت التكاليف فهذا هو الطريق الأسرع للوصول للدولة الجنوبية المنشودة.

 

لاتزال أبين تبحث عن الشراكة ولا يزال أبناؤها مع الإجماع الجنوبي رغم تأثير عامل الرئيس هادي عليهم وهم معذورون في ذلك بحكم طبيعة تكوين شخصياتهم وتكوينهم القبلي ولأن تجاهلهم منح الفرصة للعزف بأوتار الرئيس وهذه يمكن التغلب عليها بأيجاد زعامات بديلة أو منافسة وبالتالي فالكرة الآن في ملعب المجلس الانتقالي فالنزول من البرج العالي وعدم المكابرة والمفاخرة بالقوة والخروج من مربع الوصايات الإماراتية فذلك الذي سيحدث فرقا ويخفف الضغوط الداخلية والخارجية على المجلس.

 

الحقيقة المطلقة التي تغيب عن المجلس الانتقالي او يحاول التهرب منها ان الأمارات قد كسرت جماحه وتعمل بطرق غير مباشرة لعدم وصول المجلس التأييد المطلق من قبل شعب الجنوب بأكمله ولعل ابسط الأمثلة على ذلك يأتي تهميش وإقصاء القيادات الابينية  وعدم التعامل معها إضافة إلى بناء الوية الحزام الأمني بعيدة عن مشاركة الابينين او المشاركة المحدودة فقط ومن هنا نتجت العداوة للمجلس وزرع العقبات أمامه ..وبمعنى آخر صنع عدو حتى يظل قرار المجلس بيدها والبقاء حاجة المجلس للحليف الإماراتي.. تخيلوا معي لو أن الميسري وبن علي اعضاء أو قيادات في المجلس اجزم اننا قد انفصلنا وتحررنا من التحالف ايضا... وعلى الجهة الاخرى او بالاصح الجبهة الاعلامية  فبالرغم من أن من يدافعون عن المجلس فيهم من خيرة إعلاميي أبين مثل صالح أبو عوذل والحنشي و فهد الصالح فكيف حال الجبهة أن ضمت بقية الأقلام الأبينية كفتحي بن لزرق وسالم لعور وسامح جواس ومعاذ نصر وغيرهم والله لن تستطيع الجزيرة وإعلام الشرعية أن تتقدم قيد انملة في ذهن ورأي الجنوبيين.

 

في كل الحالات فان احداث طفرة نوعية وانفتاح وتواصل وحوار والتخلي عن سياسة الاقصاء يقوم به المجلس الانتقالي تجاه أبين فسيجد مفتاح الانفصال وإعادة الدولة الجنوبية التي ينشدها الجميع .. اما استمراره في العناد والمكابرة وتوزيع تهم التخوين فإنما يترك بابا من أبين للمرور إلى باب اليمن مرة اخرى.

 

لست ضد المجلس الانتقالي بل مناصرا ومؤيدا له ولكل مكون أو شخصية جنوبية تناضل وتسعى للوصول لوطننا المنشود.

 

اقرأ الخبر كاملاً من المصدر +

متعلقات