الى طيبة

محمد بالفخر

صفحة الكاتب

معركة الديكة

وداعا أبا شادي

اوه.. فيفي عبده

حبا وسلاما

أعانك الله يا معين

الى طيبة.. شددت الرحال وشدّني الشوق لزيارة المسجد النبوي الشريف على صاحبه أفضل الصلاة والسلام واسلّم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى صاحبيه رضي الله عنهما،

 

الى طيبة.. هذه المدينة المنورة التي استقبلت قبل أكثر من أربعة عشر قرنا خير البرية سيدنا وحبيبنا محمد عبد الله ورسوله الذي بعثه الله رحمة للعالمين وهاديا ومنقذا للبشرية من مهاوي الردى ومن ضلالات الجاهلية وظلامها الذي كانت صولته على أشدها فجاء  الرحمة المهداة من رب العالمين لينير ظلام الكون ويخرج العباد من عبادة العباد الى عبادة رب العباد كما قالها ربعي ابن عامر ذات يوم مخاطبا قائد الفرس بعد أن استوعبها حقيقة وصارت جزء من كينونته ومنهجه الذي لا يحيد عنه،

الى طيبة ..ما أن تصل اليها والا يأخذك الخيال الى تلك القرون التي عاشت زمن الخيرية فتتذكر الحبيب المصطفى عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم وصحبه الكرام رضي الله عنهم اجمعين كيف عاشوا وكيف كانت حياتهم وكيف كانت تضحياتهم لم يعيشوا لذواتهم بل كانوا مشاعل هداية الى يوم الدين وما نحن فيه من نعمة الإسلام وما سيعيشه المسلمون الى قيام الساعة ما هو الا بفضلهم وفي موازين حسناتهم.

الى طيبة..  وما ان تصل اليها والا تتذكر الاوس والخزرج تلك القبيلتين اليمانيتين التي سكنت هذه البقعة من جزيرة العرب والتي منّ الله عليهم وهدى قلوبهم للإيمان برسالة الإسلام فقدم قادتهم الى مكة مبايعين رسول الله فكانت بيعة العقبة الشهيرة واستقبلوه لما هاجر إليهم فكانوا انصارا لله ولرسوله وانصارا للإسلام.

 

الى طيبة.. وتتذكر وفود القبائل اليمانية التي جاءت مهاجرة الى الله ورسوله وتتذكر آخر اقيال حضرموت الملك وائل بن حجر الحضرمي الذي قدم الى رسول الله فقام له الرسول مرحبا وفرش له رداءه واجلسه الى جواره وأكرم وفادته ودعا له بالبركة ولولده وولد ولده،

 

ونتذكر أيضا أبا موسى الأشعري رضي الله عنه وهو يتسلم وسام الشرف الدائم لكل اليمنيين ( اتاكم أهل اليمن ارق قلوبا وألين افئدة الايمان يمان والحكمة يمانية ) ونتذكر كل جيوش الفتح الإسلامي الذي كان المهاجرون اليمانيون هم طليعتها،

كل ذلك وغيره ستستشعره وانت في الحرم النبوي وفي الروضة الشريفة وفي سفح أحد وعلى اسوار البقيع التي كانت شاهدة على جيل رباني لم يجُدُ الزمان بمثله  في تآخيهم ووحدتهم ونصرتهم لدين الله والتضحية والايثار، وسيظل تاريخهم ناصعا الى قيام الساعة مهما حاول الأعداء ان ينالوا منه بالدس والافتراءات المصطنعة للنيل منه وخدش نصاعته.

الى طيبة.. وأتذكر الكثير ممن يأتون اليها ويأنسون في رحابها ولا يودّون فراقها فهي تأسرك بروحانيتها

 

اسأل الله العلي العظيم  أن يكتب لنا العودة اليها مرّات عديدة.

 

خاتمة شعرية:

رائعة الشاعر الحضرمي حسين المحضار رحمه الله

الى طيبة وما في الكون بقعه غير طيبة

بها قلبي يطيب

الى الشباك والمحراب والروضة الرحيبة

ومسجدها الرحيب

منازل انزل القرآن فيها وروح القدس جبريل

 يعود الحي ان كُتبت له العودة وتيسير السبيل

وقفه يا لها والله من وقفه مهيبة

 لكل واقف تهيب

 وقلوب الناس من خلّاقها فيها قريبة

وهو منها قريب

عليها تاج من آثار عفوه ومن رحمته أكليل

يعود الحي ان كُتبت له العودة وتيسير السبيل

اعنّا يا عظيم الشأن في رفــــــع المصيبة

عسى المخطئ يصيب

وتتحرر من الاعداء فلسطين السليبة

 وكل موطن سليب

وتتلاقى قلوب الناس على الحق لا على القال والقيل

يعود الحي ان كُتبت له العودة وتيسير السبيل.

اقرأ المزيد من عدن الغد | الى طيبة http://adengad.net/news/353201/#ixzz5YuIKkmN7

اقرأ الخبر كاملاً من المصدر +

متعلقات