مخرجات

 

نتائج مفاوضات " ريمبو " حددت خارطة حل الازمة بتجزئة حلولها، كانت نتائجها لصالح الانقلاب والاعتراف بمشروعيته على الارض ووضعت المسمار الاول في نعش شرعية مهزومة مهما كانت تبريرات منصاتها الإعلامية والسياسية ، والحوثي صدق وهو كذوب ، أما الشرعية فكذبت وهي من يجب أن تكون صادقة!! . هي أول هزيمة لها ولمشروعها بشرعنة من الأمم المتحدة ، وحتى التحالف العربي خرج مهزوما بعد معارك أربعة أعوام أمام زمرة انقلابية لكن هزيمة الشرعية كانت عنوانا حفظ ماء وجهه ، ومهما كان المرارة فالتحالف دول حاربت وسيكون لها دور في تحديد مستقبل الخريطة القادمة وما حصل في " ريمبو " حرمها من أن تكون الوحيدة كما لو حققت نصرا عسكريا .

مفاوضات " ريمبو " وضعت حجر أساس للتحلل من المرجعيات ومخارجها التي كانت عنوان الحرب وستمهد لمرجعيات أممية قادمة ستكون ذات عنوان عام ومحتوى مجزأ بحجم تجزئة كل قضية من قضايا الأزمة والحرب .

مهما كانت المبررات الإعلامية فالقادم لن يكون داعما لمشروع الشرعية فنتائج " ريمبو "أسست وشرعنت لقوى إدارة المستقبل الذي سيكون الحوثي احد قواه مهما كان راينا وخلافنا معه ، المستقبل الذي لن تتحدد ملامحه في هذه الجولة ؛ بل ؛ في جولات مارثونية تتخللها حروب جانبية سيكون الإرهاب أحد اجندتها الرئيسية ، ولن يكون النفط وإعادة توزيع مصالحه بعيدا، وستتكرر مفاوضات لفرض شرعية قوى تملك مشروعية أمر واقع على طريق شرعنتها في المستقبل. رغم كل ما تبثه وسائل الإعلام حول المفاوضات وان الجنوب خرج منها "بخفي حنين" ، فالجنوب لم يستفيد من هذه المفاوضات ولم يخسر فيها ، ففي الجنوب قضية سألت وتسيل من أجلها دماء وفيه قوى مستقبلية ستقف في يوم ليس ببعيد في ذات المكان . وليس الخوف على الجنوب من اليمن أو مؤامرة الخارج بقدر الخوف عليه من نخبه المصابة بعقدة " لماذا هم وليس انا "

ان مفاصل الأزمة والحرب أصبحت تتحكم بها قوى الخارج دولية وإقليمية اما قوى الداخل فهي تدفع الفاتورة وتحديد مساحات التقدم والاحجام لم تعد من شانها ومعركة الحديدة نموذجا

إن نموذج الحديدة سيكون نموذجا مستقبليا في إنتاج الحلول من خلال الاعتراف بمشروع اي قوة على الارض وقوة مشروعها على ارضها والحفاظ على غلالة وحدوية لاتستر!! ، ثم اعطاء القوة الحية شرعية محلية ودولية

ارى انه في " ريمبو " يتم صنع تابوت دفن الوحدة اليمنية بتجزئة حلول ازمتها ، من خلال اعتماد محاربة وهزيمة الوحدة بالوحدة ذاتها وهذا المسار ستتضح معالمه مستقبلا.

فالحوثي حقق مشروعية انقلابه وضمن له ميناء ومطار ولن يبقى لديه إلا تحقيق الشرعية والحبل على الجرار.

14 / ديسبمر/ 2018م

صالح علي الدويل

اقرأ الخبر كاملاً من المصدر +

متعلقات