حديث الشيخ هاني بن بريك والواقع المعاش

اسمتعت عبر تسجيل صوتي لمقتطف من أهم ماتضمنه حديث الشيخ هاني بن بريك نائب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي لقناة 

ابوظبي بشان الوضع الجنوبي ومشاورات جريفث للسلام والموقف من الشرعية واستقلال الجنوب وموقف التحالف العربي من الجنوب.

والحقيقة نقولها ولانعرف ولله الحمد في كتابتنا التملق أو النفاق لأي طرفا سياسيا أو شخصية مهما كان موقعه, وعلى الرغم من أننا ممن لاينتمون للمجلس الانتقالي وتم اقصائهم بسبب عدم القناعة بارأهم الصريحة.!

الّا انني اقول بكل تقدير لقد اختصر الشيخ هاني بن بريك ماكان يفترض ان يقال منذُ تأسيس المجلس الانتقالي بشكل شفاف وصريح حول تلك القضايا المثارة في الشارع الواردة في حديث الشيخ بن بريك..

فكان صريحا وشفافا بلغة أراها شخصيا جديدة صادرة عن ثاني رجل في المجلس الانتقالي وان كان قد حرص على ان يقول ان ماقاله هو رأيه الشخصي تجنبا لأي حرج رسمي.

غير ان الواقع ان حديث الشيخ هاني كان هو الواقع وان لم يجرؤ البعض على قوله تجنبا لأي صدام مع الشارع المعبئ بشعارات مختلفة.!

لذلك اشيد شخصيا بصراحة الشيخ هاني في جانب المسائل المتعلقة بموقف التحالف والمبعوث الدولي من الجنوب حاليا ,ونتفق مع رأيه بأن التحالف العربي بالفعل لم يأتي من أجل فك ارتباط الجنوب واستقلاله وان قيام دولة في الجنوب لن يتحقق في ظل هذا الوضع. واعتقد ان اعترافه بأن المبعوث الدولي جريفث ليس مفوضا بالنظر في استقلال الجنوب والقضية الجنوبية طبقا للتفويض الممنوح له من الأمم المتحدة كان ايضا كلاما واقعيا وهو ماكان العديد منا قد تحدث عنه في كتابات سابقة بأهميةاستيعاب طبيعية المرحلة وعدم الصراع مع الرئيس هادي بغض النظر اتفقنا مع شرعيته أو اختلفنا معها او اقتنعنا بها أو لم نقتنع بها, ولكننا نتعامل مع الواقع الدولي بالعقل والمرونة حتى لانكرر في الحراك وفي الانتقالي,ماوقع فيه قادة حركة عبدالملك الحوثي من اندفاع ثوري أوصلهم للمواجهة مع الخارج ومع الجنوب في 2015..

فمنذُ إعلان بيان 4 مايو 2017 كان هذا طرحنا وهو كما اسلفت طرح العديد من النخب الجنوبية الغير مندفعة ولكن للأسف نظر البعض لذلك الطرح على انه تشكيك في المبادئ الجنوبية أو طلبا لمنصب من سلطة الرئيس هادي التي لايربطنا بها علاقة غير المعاناة منذو 94م.!

لا اطيل الحديث وكلما نرجوه ان يكون توجه الشيخ هاني هو توجه بقية قيادة المجلس الانتقالي بمنطق الهدوء للتعامل مع الواقع ليس فقط في العلاقة مع التحالف والشرعية ولكن مع إخوانهم بشكل عام واولا رفاق النضال في الجنوب ممن يختلفون معهم,

ولابد من إعادة النظر في آليات التعامل المرنة مع الجميع, ليتجه الكل للأخذ بعين الاعتبار ,بأن التعامل المرن مع الواقع اليمني والجنوبي والإقليمي, هو الطريق الامثل للخروج الى بر الأمان بسلام وفق خارطة طريق تحقق الأمن والسلام للجنوب واليمن والجيران بشكل عام, وتحقق قبل ذلك التقارب الجنوبي لبناء المؤسسات وتقديم نموذجا يمكن للآخر التعامل معه واحترامه بدلا من واقع المليشيات والفوضى السائدة في العديد من المجالات..!

والله الهادي لسبيل الرشاد

اقرأ الخبر كاملاً من المصدر +

متعلقات