كلام عن الصحافة

لا احد ينكر الظروف الصعبة التي تمر بها وسائل الإعلام خاصة الصحف اليومية وفي مقدمة تلك الصحف صحيفة (عدن الغد)  الغراء لسان حال الجنوبيين خاصة منذ أن قامت ثورة يناير وهي تعاني مثل سائر المشروعات من مشاكل اقتصادية بسبب غزو الحرب الذي شن على الجنوب حيث تأثرت الإعلانات وانخفضت نسبة التوزيع وأصبحت اغلب الصحف مهدده في استمرارها .. وهذه انسحبت بالتالي على مرتبات الصحفيين والعاملين في الصحيفة ، وربما تتوقف الصحيفة وغيرها من الصحف اليومية والأسبوعية ، بل أن بعض الصحف بسبب سوء الظروف المالية قامت بتأخير المرتبات أملا في تسحن الأوضاع الاقتصادية في البلاد وعودة الحال على ما كانت عليه قبل الحرب الذي هدم وخرب البلاد وكدر حال المواطن الذي أصبح كل موظف بدون راتب أكثر  من ستة أشهر وهو يشكو حاله إلى رب العباد. والمفترض في ظل هذه  الازمه التي تمر بها بلادنا أن نتسأل مشكلة الصحف الورقية تتلخص في ضعف الإعلانات فقط أم هناك عوامل أخرى ساهمت في الازمه المالية وغيرها ؟..

البعض يرجع اغلب أوراق الأزمة إلى انتشار المواقع الأخباريه على الانترنت ، والبعض الأخر يشير إلى ارتفاع أسعار بشكل عام وانتشار البطالة وعدم دفع رواتب الموظفين والمتقاعدين لأكثر من 6 شهور فكيف يقبل المواطن على شراء صحيفة وهو عاجز عن توفير قوت أولاده والبعض الثالث يحمل ضعف التوزيع واختفاء الإعلانات .. نقول بهذا الكلام مراعاة منا إن الكتابة فن يتقنه من تعود على ممارسته والكتابة ذات الفائدة التي تنقل ما يدور في ذهن الكاتب للقارئ بوضوح وموضوعية وبنسق منسق وتكون مترابطة الأفكار وسهلة التعبير وسلسة في إيصال المعلومات والغاية من المقالة والخطاب إن كان سياسيا أو اقتصاديا أو ثقافيا أو علميا ولكتابه الصحفية لها جوانب مختلفة عن الكتابة الأدبية أو العلمية وابرز هذه الجوانب الاختصار في التعبير عن المراد بأقل كلمات وبأدق المضامين بعيدا عن كتابة التهويش والتطبيل والتزمير الخالي من المعاني والغايات والكتابة الموضوعية المتزنة بالكلمة الحرة المسئولة تعطي ثمارها وتؤدي رسالتها في الوسط المثقف الواعي وتحفر في العقول مكانا رفيعا لها..

والتهويش والتطبيل والتهبيش لجهة ما أو شخص ما أو ناحية ما دون وضع التقاط على الحروف بدقة وحيادية ورؤيا صائبة رزينة تصبح الكتابة عبئا على الذاكرة والعقل وتقف حجرا كأداء أمام تطور الفكر والتفكير السليم النقي الهادف هذا ما رأيت توضيحه باختصار انطلاقا مني أن الكلمة أمانه في أعناقنا ورسالة سيحاسبنا عليها المولى عزوجل.. والقلم في يد أي صحفي أو إعلامي.. هي مسؤولية كبرى عليه أن يعرف قيمتها ومدى خطورتها تأثيرها على الرأي العام وإلا فلتغلق كل الصحف والفضائيات المغرضة التي أصابتها جنون البقر والشهرة وهوس فيروز الحمير ، فراحت تهزئ وتضر ب شمالا ويمينا وتفبرك صورا وحكايات وأكاذيب مضلله .. خيرا كم نتمنى إذا وضع كل صاحب قلم نصب عينيه بمقتضى قوله تعالى ((ن والقلم وما يسطرون ) صدق الله العظيم.

اقرأ الخبر كاملاً من المصدر +

متعلقات