بالوثائق.. كيف ولماذا انهارت مؤسسة الميثاق المؤتمرية؟

تساؤلات وتفاصيل هامة حول انشاء مؤسسة الميثاق للطباعة والنشر، ودورها في انتخابات 2006... إلخ... بالوثائق.. يكشف عنها التقرير التالي:

بداية الجدل.. أوجد النجاح الكبير الذي حققه فريق إدارة مؤسسة مؤسسة الميثاق خلال السنوات التي تلت التأسيس والانطلاق، أوجد هذا نزعة حقد لدى بعض من كانوا يريدون أن يكون هذا النجاح محسوب لهم، وعمدوا إلى إثارة فزاعات لارباك نشاط المؤسسة، واعاقتها عن مواصلة نشاطها ونجاحها بغية وضعها محل استهجان صناع القرار.

وبدأ النخر الفعلي في أولى صوره في شهر أغسطس من العام 2006، من خلال التعامل مع المؤسسة كمجرد هيئة تابعة للمؤتمر الشعبي العام تخضع لتوجيهات كافة المقربيين من القيادة المباشرة لرئاسة المؤتمر.. وتمثل أول فعل مضاد لنشاط المؤسسة القائم على الإدارة والتخطيط والرقابة والمراجعة، تمثل في التوجيه وبتكليف من قيادة المؤتمر لطباعة 5 ملايين كتاب و3 ملايين استمارة و3.5 ملايين بطاقة و11 مليون صورة كبيرة و8 ملايين ملصق ومطبوعات أخرى، بدون أي دفعة مقدمة، وكان خطاب الرسائل كافة سيتم محاسبتكم فور وصول الكميات والفواتير، وحينها كان المشهد السياسي معقداً – عام 2006، لا يحتمل الدخول في جدال، فقد كانت فترة مفصلية حيث الانتخابات الرئاسية كانت.

وبلغ إجمالي قيمة المطبوعات مليار ومائتين مليون ريال، مع أن المؤسسة لم تكن تمتلك التكاليف الكلية لتنفيذ الأعمال، ولكنها ومن خلال المكانة التي تمتعت بها والمصداقية في تعاملها مع البنوك وغيرها، حملت كاهلها فوق طاقتها ونفذت الأعمال في الوقت المحدد وتوريدها إلى مخازن المؤتمر وفروعه في المحافظات باستلامات رسمية معمدة.

وأعقب فترة التسليم والمطالبة بالسداد للوفاء بحقوق الأخرين على المؤسسة، بروز مماطلة وتسويف بالسداد، أعقبه اللجوء إلى حيل من شأنها التهرب من السداد وتحميل المؤسسة تبعات الوفاء للغير، ومع اصرار المؤسسة على موقفها ومطالبها، بدأت اللجان باختلاق تصرفات هدفها اسكات المؤسسة عن المطالبة، وتم الدفع نحو إثارة جدل عقيم حول الجوانب المالية للمؤسسة، وتأكيد ضرورة مراجعة الحسابات ووثائقها والتي شهدت بنجاح المؤسسة ودقة نظامها القائم على التخطيط والإدارة والمراجعة والرقابة النزيهة.

وطالت فترة المماطلة يرافقها ضغوط على المؤسسة للزوم الصمت عن المطالبة بحقوقها لدى المؤتمر، وعلى الشق الأخر بدأت ضغوط مطالبة البنوك والشركات على المؤسسة لتسديد مديونتها، واستغل الساعيين للاستحواذ على المؤسسة هذا الظرف وتمويل حملات تشهير بها، ولكن لم تخضع المؤسسة لكل الحملات والضغوط واستمرت في مطالبتها للمؤتمر بالسداد وتمكنت من انتزاع ما مقداره 30 بالمائة من القيمة الكلية، وظل الباقي معلقاً في التوجيهات بين قيادة المؤتمر والدائرة المالية.

وهذا اضطر المؤسسة لتقليص جزء من نشاطها واغلاق المكتبات والمطبعة وقطاع النشر ومركز الاستشارات والتدريب وشركة الإعلام والإنتاج التلفزيوني وقسم القرطاسية والمستلزمات المدرسية، واضطر الأستاذ عادل قائد إلى تقديم استقالته عدة مرات وكانت تقابل بالرفض، وكانت لا تزال المؤسسة تملك أصولاً وإلتزامات لدى الغير تقدر بحوالي 3 مليارات ريال، كما بلغت مديونية المؤتمر للمؤسسة 800 مليون ريال ومع احتساب الفوائد بلغت 1.4 مليار وأربعمائة مليون ريال، ومديونية لدى وزارة التربية والتعليم تقدر بحوالي 1.3 مليار وثلاثمائة مليون ريال، وبلغت إلتزامات المؤسسة لوزارة الأوقاف حوالي 300 مليون وأصول 400 مليون ريال، وتوقف نشاطها عام 2009، مع ضمان بقاءها كمشروع قابل للمعاودة إذا ما تم معالجة الاشكالات المختلفة وسداد مديونيتها.

دوافع التأسيس

أُثير الكثر من الجدل حول مؤسسة الميثاق للطباعة والنشر والكثير من اللغط، والتي لم تكن مجرد مؤسسة للطباعة والنشر، كما قد يتبادر إلى أذهان الجميع .. بل كانت مشروع عملاق يحمل في طياته الكثير من الرؤى المبنية وفق خطط ودراسات مستفيضة لمواكبة الحاضر والمستقبل.. كما يقول مؤسسوها..

تأسست مؤسسة الميثاق وفقاً لمعايير هامة أبرزها: ايجاد مؤسسة فاعلة تتولى خدمة الطلاب بدء من المدرسة وحتى الجامعة، حيث تم الوقوف على مشروع مماثل يتبناه تيار الاسلام السياسي ، وتجسد ذلك المشروع في امتلاك مطابع ومكاتب تحيط من كافة الاتجاهات بجامعة صنعاء وتحت مظلة توفير خدمات التعليم، تعزز من مشروعها الفكري تحت مظلة الدعم هذا، وذلك عبر استهداف الطلاب بما تقدمه من كتب ومراجع تسوق لمشروع الاخوان المسلمين.

فمن خلال نقاشات مستفيضة تم اكتشاف أن هناك خيطاً رفيعاً بين توجه التيارات الاسلاميه، ينظم استراتيجية يعمل عليها التيار، تبدأ من المدرسة وحتى الجامعة ترفد عدة مراكز تدريب وتأهيل وتعليم، بما من شأنه تأسيس مشروع فكري ايدلوجي يستهدف العقل والانسان اليمني عبر نسق في ظاهره معرفي وباطنه يحمل دلالات كثيرة...

ومن هذا المنطلق جاءت فكرة مشروع مؤسسة الميثاق للطباعة والنشر، والتي كان بدء تأسيسها يعود إلى مطلع العام 1996م، حيث لم يكن المشروع في جوهره يهدف للربح المادي فقط بل يجمع بين الربح المادي وخدمة ايدلوجية المؤتمر الشعبي العام، كحزب وتنظيم سياسي  يتوجب عليه الاستثمار في الرأسمال البشري، من خلال الاهتمام بالعنصر البشري وبالذات محل التوجه التعليمي، حيث يعول على هذه الفئة عملية التغيير وقيادة دفة البلد.

ولذلك كانت مؤسسة الميثاق مشروع موازِ لمشروع التيارات الاسلاميه في كل أماكن تواجده وعبر منظومة معرفية وسطية تعزز قيم الاعتدال والوسطية والفكر الحر المتفتح والمتلاقي مع ثقافة العصر.. حيث كان صادماً حجم التمويل والتخطيط والترتيب الذي يرتكز عليه التيار الاسلامي، وفي المقابل اجهاض اي مشروع قد يكون مماثل، خاصة وأن مشروع مؤسسة الميثاق كان في بدايته مطبعة برأسمال يتجاوز المليار ريال فقط، وأعقب هذا فكرة رجال المال والأعمال الأستاذ محمد عبده سعيد، وكذلك الأستاذ عادل محمد قائد، لأن يكون المشروع بداية وكان اشهار مؤسسة الميثاق كمشروع استثمار

بالوثائق.. كيف ولماذا انهارت مؤسسة الميثاق المؤتمرية؟

بالوثائق.. كيف ولماذا انهارت مؤسسة الميثاق المؤتمرية؟

بالوثائق.. كيف ولماذا انهارت مؤسسة الميثاق المؤتمرية؟

بالوثائق.. كيف ولماذا انهارت مؤسسة الميثاق المؤتمرية؟

بالوثائق.. كيف ولماذا انهارت مؤسسة الميثاق المؤتمرية؟

بالوثائق.. كيف ولماذا انهارت مؤسسة الميثاق المؤتمرية؟

اقرأ الخبر كاملاً من المصدر +

متعلقات