ثورة الحرية والعزة والكرامة والاباء

14 اكتوبر يوم مشهود في تاريخ وطننا الحبيب.يعود إلينا الْيَوْمَ ونحن في أمس الحاجة الى تذكر روح ومعاني واهداف هذه الثورة المجيدة. نتذكر شهداء هذه الثورة ومناضليها.صناع مجد التحرير من ربق عبودية 129 عام.نعم لقد تحررنا بفضل تلك الثورة ونلنا استقلالنا الكامل والناجز. ولكن لم تكن تلك نهاية المعركة حيث بعدها خاض الآباء والاخوان والأبناء معارك طويلة قاسية وشرسة من اجل الحفاظ على مكاسب الثورة والاستقلال . نجحوا حيناً واخفقوا حيناً اخر، خاضوا تجارب عديدة بعضها حلو والبعض الاخر مر كالعلقم ، ولكن هذه هي سنة الحياة... نحن شعب صغير العدد وقليل الموارد ولكن شاء قدرنا ان نكون في موقع جغرافي هام وحساس جعلنا مطمع لكل قوى النفوذ في العالم.وهو مطمع دفعنا ولازلنا ندفع ثمنه غالياً من ارواح شهدائنا وأمننا واستقرارنا.يخطئ من يحاول ان يجلد ذاته ويصور الامر وكأنه بايدينا وإنا كنا المتحكمين الوحيدين في مجريات الأحداث بعد الله سبحانه وتعالى. نحن جيل بعد جيل نكافح ونقاتل ونحاول ان نفاوض ونحاور ونناور لكي نحافظ على مصالح شعبنا وامتنا مع عدم التفريط بالسيادة الوطنية . انه امر في غاية الصعوبة والتعقيد، وهي محنة تمر بها الأمة العربية والإسلامية منذ خمسينات القرن الماضي عندما انتفضت الأمة نحو التحرر من كل مظاهر الاستعمار وتجبر المستعمرين. ونحن لو حاولنا هنا ان نفكر ونحلل عناصر الضعف والقوة في معركتنا الطويلة والمستمرة مع قوى التجبر والتسلط العالمية وان تعددت أدواتها من إقليمية الى محلية فإننا سنجد ان عوامل الضعف والقوة هي عاملين فقط عندما تضعف يضعف شاننا وعندما تقوى يقوى شاننا. التعليم والوحدة الوطنية. كلما قوي التعليم ازدادت اللحمة الوطنية. وكلما قوي التعليم وتعززت الوحدة الوطنية صعب على الأعداء تنفيذ اهدافهم والعكس بالعكس.ومثلت ثورة اكتوبر أسمى معاني الوحدة الوطنية بتوحيدها ارض الجنوب العربي في دولة واحدة مهابة وذات شأن. واليوم نحن على اعتاب هذه الذكرى العطرة ونحن نتهيأ لاستقبالها علينا ان نتذكر دروس التاريخ فالتاريخ لا يرحم من لا يتعض من دروسه ، ان تعزيز الوحدة الوطنية وتوسيع آفاق الشراكة الوطنية وتقبل بَعضُنَا البعض والتجاوز عن الهفوات والمنغصات وان كبرت من بَعضُنَا ورغم قساوتها في بعض الأحيان الا ان عظمة اَي إنسان او شعب هو في عظمة محافظته على اللحمة الوطنية ولو قدم في سبيلها أغلى التضحيات وأكثرها مرارة واالماً على القلب ، اما الوسيلة الوحيدة للحفاظ على اللحمة الوطنية وأمن واستقرار وازدهار الوطن فهو التعليم ولا شيء غير التعليم ، واي مراجع للتاريخ سيجد ان كل الامم والشعوب التي هزمت ودمرت لم يستطع الأعداء فعل ذلك الا اذا كانت جاهلة ، ومتى ما تفشى فيها الجهل ضعفت اللحمة الوطنية وتصبح حينها لقمة سائغة للطامعين ، نحن متفقين على الهدف السامي الا وهو استعادة ارضنا وسيادتنا عليها في حدود عام تسعين المعترف بها دولياً. فشل تجربة الوحدة لا يعني ان نعادي اخوتنا في الشمال على الإطلاق ولا الأضرار بمصالحهم باي حال من الأحوال وفِي نفس الوقت لا يمكن ان نضحي بحريتنا وسيادتنا وأمننا واستقرارنا ومصالحنا الوطنية العليا في سبيل الحفاظ على وحدة نحن كنا السباقين في السعي الحثيث نحوها ولَم يستطع شركائنا ان يكبروا الى حجم وعظمة الحدث وتعاملوا معها بدون اَي مسؤولية وطنية منطلقين من مصالح شخصية ضيقة ووهم القوة والقدرة على الاستحواذ والسيطرة والذي لا زالوا منغمسين فيه حتى اللحظة رغم كل الماسي الذي خلفها هذا النهج. وبما ان الهدف لنا جميعاً كقوى وطنية في الجنوب واحد ونحن نختلف أحياناً في وسائل وطرق الوصول الى الهدف فلابأس. ويجب علينا الا نسمح لأي من كان ان يستغل الخلاف في الرؤى حول الوصول الى الهدف الواحد من اجل شق اللحمة الوطنية وهو امر لم يحدث الى الان ولن نسمح له ان يحدث وان هيئ لهم. في هذه الاحتفالية سيذهب الناس وانا منهم تلبية لدعوة المجلس الانتقالي للاحتفال بهذه المناسبة لإعادة إرسال رسالة سلمية واضحة بأننا ملتزمون بالهدف محافظون على العهود والتحالفات الآنية وملتزمون بالأحلاف الاستراتيجية في الحفاظ على امن وسلامة ومصالح الوطن العربي الكبير مع عدم الاخلال بالعهود الدولية وتشكيل اَي خطر على الدول والامم الاخرى القريبة والبعيدة. هل سيذهب اخرون منا الى احتفاليات منفصلة ؟ لابأس هذا من حقهم نحن نسعى و سنسعى جاهدين في حوار جاد ان لا يحدث ذلك مع احتفاظ الكل بحقه باتخاذ اَي قرار يراه مناسب لما فيه مصلحة وطنا الجنوبي الحر فنحن لا نملك الحقيقة وكل ما نقوم به من عمل هو ناتج عن قناعة بانه جل ما نستطيع لتحقيق الهدف المنشود ولكن هذا لا يعني أبداً ان الآخرين ليس على صواب. سلام لأكتوبر التاريخ وتحية إجلال وحب وتقدير لكل من ساهم في صناعة او الحفاظ على أهدافه. ولنكن جميعاً من بائعي المسك لا نافخي الكير. تحياتي

اقرأ الخبر كاملاً من المصدر +

متعلقات