_WEBSITE_DESC

الشيخ/ جمال أبوبكر السقاف

 انتشر في الآونة الأخيرة، الكلام عن القبائل، حتى خرج بعضه عن القيم العربية، فضلاً عن الإسلامية، ووقع في ذلك بعض الطيبين. كل ذلك أنها لم تقف من الحركة الحوثية، موقف العداء، وأنه تمَّ شراؤها، بثمن بخس. - والعجيب أن ذلك يصدر من بعض من نادى وطالب أن لايكون للقبائل دور، وأنها سبب التخلف، وعنوان الجهل. -والمتتبع لموقف القبائل اليوم، يجد أنها لم تعد بتلك القوة والمكانة بالأمس، إذ ساهمت الأنظمة في إضعاف دورها من جهة، والعولمة من جهة أخرى. - ولاشك أن التعميم في الحطِّ من قيمة القبائل، غير لائق ولا أخلاقي، إذ أن للقبيلة حساباتها الخاصة كذلك، من حيث الإقدام أو الإحجام، فقوتها وضعفها يستمد من النظام القائم ومدى علاقته بها، قوة وضعفاً. - ماذا لو ذهبنا نقيس الأفراد فضلاً عن الجماعات والأحزاب والدول من مواقف معينة، تجاه الحوثي أو غيره، لوجدناها لاتختلف عن موقف القبائل من حيث التبرير بالمصلحة والمفسدة، لتلك المواقف. - إن القدح في القبائل، والإمعان في توبيخها وتخوينها، لايخدم إلا من أراد إسقاطها كلية، دون مراعاة لمكانتها التاريخية والمعاصرة في الحفاظ على كثير من قيم المجتمع النبيلة. - خبروني حين تتمكن من القيام بواجبها، وتتاح لها الفرصة لتنهض بدورها، في حفظ المجتمع وقيمه، ماذا سنقول؟ وبمَ سنعتذر عمَّا سلف من السبَّ والقذع. - علينا أن لانخضع في تقييم الآخرين، لرغباتنا وعواطفنا، دون النظر للظروف والملابسات المحيطة بهم، والتماس الأعذار لهم، كما لو كنا نحن بمواقفهم. - ومن نافلة القول، أن مايحصل منها في الغالب، يقع على عاتق مشايخها وزعمائها، تماما كما يحصل ذلك من الشعوب التي لاتملك كثيرا من أمرها، حيال قضايا الأمة الكبرى، حين يخذلها قادتها وحكامها

h

اقرأ الخبر كاملاً من المصدر +

متعلقات