لعيناك يا أيمن لسوف نحزن

غيب الموت "أيمن" الفتى المبتسم في وجه الموت' فتئ المدينة البيضاء الذي أحبه الجميع وحزن لفقده الجميع كم هو الحزن موجعا في كل القلوب يا أيمن' كم هي العيون غائره بغصة الوجع المشوب بالحسرة على فقدك أيها الفتى الجميل روحا وقلبا وخلقا وخلقه' حتى الان لا أشعر كما لا يشعر كل من عرفك وعايشك يا أيمن أنك حقا متت' أنك حقا رحلت أنك حقا غبت أنك حقا لن تعود' ويح كل الأسئلة التي تساءل عنك يا أيمن كم هي مستوحشه في زحام غياب الأجوبة التي ليس لها جواب' ويح كل الأمكنة التي عرفتك وعرفتها' ويح المدينة البيضاء وشارع جمال وشارع كلية التربية ويح خورمكسر والشيخ عثمان وسوق عدن الدولي ويحك يا عدن لقد فقدتي الفتى الذي تضرج بدمائه شهيدا موحدا محتسبا مبتسما انه أيمن الشيبة انه أيمن الدباني.

 

أيمن لم يحمل بندقيته في ذلك اليوم كي يشهر سلاحه ويطلق النار في وجه اخوته 'أيمن لم يتمترس في متارس "الأخوة الأعداء" ولم يقبل ان يكون كما كان الكثيرين يومها بنادقا للايجار' أيمن يدرك ان دم أخوه التراب اقدس من ان يكون سببا في هدره وسفكه' أيمن الذي قاتل اعدائه في الحرب يدرك اكثر من غيره معنى اقتتال الاخوة ورفاق الدرب الواحد' ولكنه لم يتخيل للحظه واحده ان تلك الرصاصة الطائشة التي انطلقت من فوهه احدى بنادق الرفاق سوف تنهي حياته وتغيبه عنا للابد.

 

خضبت دماؤك كل الوطن واغضبت كل الاحرار وكل المخلصين كل الغيورين يا أيمن' حملناك نعشا في ليله سادها الشعور بالغضب من كل المتهورين والحمقى الذين ضنوا أنهم يسيرون على خطئ المسار الوطني بمقتلك وكل الذين قتلوا الى جانبك' وليس هناك اكثر من الموت الذي يحلوا لنا وصفه بمراره بعباره "واسفرت الاشتباكات عن  مقتل أحد المارة بنيران صديقه!" واصدقك القول اني حتى هذه اللحظة لا اكاد استوعب موتك في خضم عبث الشعارات وحماقات "دينصورات النضال السريالي" التي لا تجيد اكثر من الهروب الى الامام والتي تتخللها غوغائية الصراخ وتنامي ظاهره بغبغائية القطيع وأنت لست مع هذا ولست مع ذاك' غير أنك دفعت ثمن الفريقين على ثرى عدن المحفوفة بالموت.

 

لعيناك يا أيمن يكسو الحزن دارك وكل زواياه تفتقدك غرفتك التي تغرد فيها روحك تنتحبك 'وسريرك مازال يحتضن جسدك وهو يعتصر الما لمفقدك كل ليلة 'كذلك هي جميع أشيائك مسيسه الاحساس بك تساءل اين ذهبت - اين رحلت- هل سافرت سفرا قريبا سفرا بعيدا ومتى سوف تعود-عل عودتك تنهي الاسئلة التي لا نلقى لها جوابا لعيناك يا أيمن لسوف نحزن كثيرا لسوف نظل نستذكر كل خطاك كل كلماتك كل ذكرياتك التي لم ولن تمحى حتما لن ننساك فبعد موتك ورفاقك في تلك الليلة من يناير أدركنا اكثر من اي وقت كيف يمكن احتلال وغزو الوطن من الداخل..!!

اقرأ الخبر كاملاً من المصدر +

متعلقات