لا تراهنوا على الحل من الإمارات والسعودية

 

تكبد التحالف العربي والشرعية اليمنية أكبر خسارة في الأرواح والعتاد الحربي في حرب اليمن حرب بالوكالة و هي أول حرب في المنطقة تخوضها السعودية والامارات خارج أراضيهم و تأتي بعد مشاركتهم في حرب تحرير الكويت والعراق التي اقتصرت على الدعم الجوي وفتح مطاراتهم للأمريكان و حلفائهم الغربيين ، ويعتقد بأن المئات قتلوا من الاماراتيين في اليمن و تدمير البنية التحتية في الشمال والجنوب بالإضافة للأبرياء من الأطفال و النساء في الشمال و الجنوب و مواقع الجماعات الإسلامية المسلحة (( الجهادية )) عندما انقضت طيران الامارات والسعودية و أمريكا على بعض المناطق في صعده وصنعاء وشبوة وحضرموت و تعز وأبين ، في ظل صمت محرج للأمم المتحدة و العالم العربي و الإسلامي ، و يدعي التحالف أنه على تواصل مع عمليات الشرعية اليمنية الوهمية .

 

 نعرف جميعا أن القوات العسكرية و القادة العسكريين من الشمال و الجنوب و التي تعمل مع التحالف العربي هم مقاولين جندتهم الامارات و السعودية و هم بدورهم جندوا مقاتلين مرتزقة وتدفع لهم الامارات و السعودية بالريال السعودي بالإضافة لمرتباتهم من الريال اليمني ، ولكن التحالف على نقيض من موقف القيادات الجنوبية الرافضة للحرب بدون ضمانات دولية و الملتزمة الصمت حيال ما يحصل في الجنوب قبل و بعد تحرير المحافظات الجنوبية و هناك

 

مجموعة من السياسيين و الحقوقيين و الإعلاميين من الشمال و الجنوب هي من تكشف الأعمال الإجرامية في المناطق الجنوبية و في داخل المعتقلات السرية للأمارات في الريان و القصر الرئاسي بالمكلا و عدن و ميون و خارج الجمهورية و يفوق ما ذكرته التقارير الدولية للمنظمات الحقوقية وهذا ما عجل بنقل بعض المعتقلين من الريان إلى السجن المركزي بالمكلا واطلاق القلة منهم و عدم تقديم ملفات الأخرين للقضاء اليمني للمحاكمة ، و قد لا يعرف بتاتا عدد الغارات الجوية و القصف الصاروخي على بعض المناطق التي يضربها التحالف و صمت الحكومة اليمنية مثل سابقا عندما اعترفت بأن الطيران اليمني هو من قصف المعجلة في أبين ثم كشف الفضيحة الصحفي اليمني عبدالاله حيدر بأن الجيش اليمني لا يملك تلك الصواريخ هوك و من يملكها هو الجيش الأمريكي مما جعل الرئيس اليمني علي عبدالله صالح في موقف محرج ويعرض حياة الصحفي للاعتقال حكم عليه بسنتين ونصف سجن في صنعاء ، و هذا ما يقوم به الطيران الأمريكي و الاماراتي في بعض المحافظات الجنوبية .

 

 و كان تدخل الامارات و السعودية فرصة لتحقيق أهداف استعمارية سابقه بعد انهيار الدولة في الشمال وتفككها في الجنوب و ما من شك في أن عنصر قويا ذا علاقه بالوضع الدولي و الإقليمي ساهم في تدخل الامارات و السعودية في اليمن بعد الربيع العربي في المنطقة وصراع الخليجين على النفود قطر و الامارات و السعودية و انعكاسات الأزمة الخليجية على الأزمة اليمنية ، يقينا أن النصر لم يكن حليف الامارات و السعودية و امريكا ،

 

 أما الوضع في الجنوب أسواء من الوضع في الشمال فالأمارات دعمت النخب في حضرموت وشبوة و الحزام الأمني ولم تدعم البنية التحتية ، و السعودية دعمت أحمد عبدالله صالح و علي محسن الأحمر كجانب قبلي والتجمع اليمني للإصلاح بالمال و السلاح رغم النقيض بينهم ، و تظل الحرب في اليمن عالقة في هضاب و تبات الشمال ، و المشكلة أن الجنوبيين يصدقوا ما يقوله السياسيين الجنوبيين المنخرطين في اللعبة مع التحالف و يذهبوا بعيدا خلف الإعلام الاماراتي و الجنوبي المجند ،

 

 و السؤال يطرح نفسه الآن ،هل التحالف مسيطر على اليمن أم تظل الحرب عالقة في هضابها و تباتها ؟، الجواب :أن الحرب ستظل عالقة و القضية الجنوبية مدفونة تحت التراب و تقوية الطرف الأخر على الأرض الحوثيين و يثبت دور ايران في المنطقة و الشرق الأوسط وتدخلها في المباحثات القادمة في الصراع العربي فأصبحت ايران قوية بسبب تدخلات السعودية والامارات في شان الشعوب والأنظمة العربية ، فلا يمكن أن تكون ايران و السعودية و الامارات و امريكا صناع سلام في المنطقة ، الا أن الحرب أصبحت معقدة فلا نهاية لها ولكن الكبرياء و الغطرسة لدى السعودية والامارات جعلتهم لا يعترفوا أنها ستظل عالقة في تبات و هضاب اليمن و أنها حرب بلا نهاية.

اقرأ الخبر كاملاً من المصدر +

متعلقات