الحكومة تصنع عراقيل الحسم  العسكري وتصنع عراقيل إمام بناء دولة النظام والوفاق السياسي

المتتبع لطبيعة الإدارة للشأن العسكري لإدارة الحرب وإدارة المناطق المحررة لفترة ثلاث سنوات من الحرب ضد الانقلابين ، يلاحظ ان الحكومة بما تملكه من قوة عسكريه نظاميه ،لا يؤهلها لتحرير اي منطقة من المناطق لولا دعم المقاومة والإسناد العسكري الجوي والبري لدول التحالف.

وقد كان للمقاومة الجنوبية بدعم التحالف الدور الأبرز لتحرير محافظات الجنوب بفترة قياسيه. واستمرارية زحفها لتحرير مناطق عدة في الساحل الغربي على مشارف محافظة الحديده ،وإسناد الجبهة الشمالية باتجاه صعده مركز ثقل الانقلابيين الحوثيين.

يكمن الفشل الأول للحكومة الشرعية في عملية تفكيرها بالسيطرة على إدارة الحل السياسي قبل إدارة عملية التحرير،

إي ان حكومة الشرعية لا ترغب أساسا في احراز نصر عسكري على الانقلابيين لان عملية الحسم العسكري ستظهر قوى جديدة ضاغطة سيقلل من فرص الساسة التقليديون في حكومة الشرعية وأحزابها من السيطرة الفعلية على إدارة الحوارات والتحكم بالشأن السياسي لما بعد عملية التحرير.

ولذلك فهم يعرقلون الحسم العسكري ويحبذون الحوار السياسي الذي سيمكنهم من العودة الى الحكم واقتراح الحلول التي ستمكنهم من الحكم مجددا.بعيدا عما هو موجود في الواقع.على مستوى الشمال والجنوب  ويعزز هذا الراي ما صرح به وزير الإعلام مؤخرا من الحكومة لا تنوي الدخول إلى صنعاء وإنما تمهد من اجل اجرى حوار سياسي مع الانقلابيين

ثانيا.

ان حكومة الشرعية قد فشلت في إدارة المناطق المحررة على مختلف المستويات الأمنية  والاقتصادية والخدمية  ذلك لم يكن فشلا طبيعيا بل اوجدة الحكومة الأسباب والعراقيل لهذا الفشل المتعمد ،بهدف عدم تمكين الجنوبيين من إدارة ذاتهم، وخلق العراقيل التي لا تجعلهم يفكرون أبدا بأي وضع سياسي لهم خارجا عن ألدوله المركزية في صنعاء ، ويعزز هذا الطرح ما صرح به وزير الخارجية اليمني قبل أشهر من ان استتاب الأوضاع الأمنية والخدمية في الجنوب ستدفع الجنوبيين للمطالبة بالاستقلال.

ولذلك فان دور الحكومة الشرعية في الجنوب هو دور معرقل وملموس لاي استقرار امني وخدماتي في الجنوب، ولا زالت الحكومة ممسكه بعناصر الفساد والإفساد في إدارة المرافق الحكومية والخدمية ،في محافظات الجنوب المحررة وتستعمل ضدها مختلف وسائل الاستبداد في استنزاف اي موارد لغرض التنمية عكس ما هو موجود في محافظة مارب التي يسيطر عليها الإصلاح ولا تسمح بتوريد مواردها إلى البنك المركزي ،

مما يعني ان العقلية الاستبدادية الحاكمة لا زالت تستعمل القوه والخداع لكبت الإرادة الشعبية الجنوبية ومطالبها العادلة ،والتي بعدالتها ستشكل مدخلا لاي حلول سياسيه قادمة.

ان تعنت سلطة الشرعية وإصرارها على عدم الاعتراف بالقضية الجنوبية وعدم اعترافها باي حامل سياسي لها،واغتصاب حق تمثيل الجنوبيين وقضيتهم يعقد من إمكانية حسن النوايا تجاه الجنوب وقضيته ،مما سيجعل أبواب الحل العادل للازمة اليمنية مغلقا وقابلا للانفجار ومشعلا لاستمرارية الصراع. الذي تحاول سلطة الاستبداد السابقه والحاليه بشخوصها ورموزها وأحزابها وأجهزة إعلامها ومراكزها الدينية والكهنوتية ،ان تصنع حرب ثالثة ضد الجنوبيين وقضيتهم باسم الوحدة وباسم الشرعية وباسم الحوار،.

من خلال المعطيات السابقة يتبين لنا ان أهمية  الحسم العسكري غير واده وان استمرت لسنوات طويلة فالشرعية لن تخسر شيئا بل ستكسب طالما هناك من يدفع على الحرب،ومن يدفع رواتب الشرعيه والانقلابين ،ومن يصرف على السلطة وأزلامها وإعلاميها في الفنادق الفارهة في الرياض وغيرها.

من ذلك نستدل ان سلطة الشرعيه تعرقل مسارات الحرب والسلام في أن واحد اما الشي الخطير على مستقبل البلاد وامام اي بناء مؤسسي لدولة مدنيه فسلطة ما يسمى بالشرعية قد زرعت ألغاما إمام اي تفكير لليمنيين شمالا وجنوبا، وذلك من خلال زرع قوى عسكرية وسياسيه غير ذي وئام وسلام في الساحة اليمنية ،بما فيها المليشيات والقاعدة وحزب الإصلاح وألوية غير معروفة الولاء والانتماء ،مرهونة بحسابات سياسيه حزبيه وفئوية ستكشفها الأيام لاحقا.

ثانيا ان إقدام سلطة الشرعية على تجنيد وكتبة مئات الآلاف من العسكر سيصبح لقما موقوتا إمام الميزانية والتنمية,هذا من جهة ،ومن جهة ثانيه ان اي حلول سياسيه للازمه يفرض معها ضمان حفظ امن الجوار والذي يتطلب قوه عسكريه محدودة العدد والتسليح ،بما يعني الاستغناء عن مائة الآلاف من العسكر  ،وهولا العسكر بالأخير سيخلقون مفارز الإرهاب والفوضى القادمة، رابعا،،هناك عدم أمكانيه لبناء دولة مؤسسات ودولة مدنيه .

طالما حكومة وسلطة الشرعية قد تجاوزت معايير التوظيف والخدمة ،وقامة بتوظيف الآلاف من الجهلة والتنابلة والمداحين والقذافين في مراتب قياديه عليا وبالذات في الخارجية والإعلام وقيادات الوزارات والمصالح التي تحولت الى إقطاعيات عائليه لتوظيف الأبناء والبنات والزوجات والأصهار وذوي الولاء الحزبي والقبلي  .

بما يعني ان بناء الدولة ألحديثه لا تبنى على الجهلة معدومي الخبرة والكفاءة والتخصص لا تبنى بعدم تكافئ الفرص. لا تبنى بالعصبويه والحزبية والولا وبذلك ادعى الشرعية باستعادة الدولة وبناء الدولة ألحديثه هو تضليل ونفاق يدخل في إطار و الخيانة العظمى المتجاوزة لخيانة الانقلابيين  ،من المنظور السياسي والمبشرة بمستقبل الدولة الرعوية وليس المدنية والفاتحة لأبواب جهنم في اليمن شماله وجنوبه ان لم يتم عقل هذه الشرعية والحجر على تصرفاتها لكونها شرعيه عاجزة وناقصة الأهلية والمشروعية .

اقرأ الخبر كاملاً من المصدر +

متعلقات