د. عبده مغلس : الإسراء والمعراج بين حقيقة

كثيرة هي مرويات التراث، التي تصف رحلة كونية عظيمة، كرحلة الإسراء والمعراج، اختلطت فيها المرويات المغلوطة، بالخرافات والإسرائيليات المدسوسة، التي أضيفت لرحلة عظيمة، حملت عظيم الإنسانية، وسيدها وخاتم انبيائها ورسلها، محمد عليه الصلاة والسلام.

تلك هي رحلة الإسراء ، بسيد الخلق بين المسجدين، وعروج الدنو حتى صار قاب قوسين، أو أدنى، عبر "بُراق" القدرة الربانية، محلقاً في أفاق كون الوجود، ليدنو من سدرة المنتهى، ليرى من أيات ربه الكبرى، رؤية لم يُكذّبها الفؤاد ولم يزغ فيها البصر أو يطغى، حقيقة لا يماري فيها مخلوق، وكيفية لا يستوعبها إنسان، غير النبي المختار، وحسماً لعجز الإستيعاب، ويقين الرؤية عند خلقه سبحانه، عدى عبده ورسوله ونبيه، بدأ رب العزة سبحانه، بوصف الحدث منعاً للخوض فيه، وتخيل كيفية وقوعه وماهيته، بكلمة "سبحان" التي تصف معجزة الله التي بها هيأ لعبده ونبيه ورسوله، كيفية التمكين والإستيعاب، وثبات البصر، ويقين الرؤية، فلنحرر هذا الحدث العظيم والمعجزة الربانية، المتجاوزة للمعارف الإنسانية وأدواتها، والتي خص بها الله سبحانه، خاتم الأنبياء والمرسلين، وعظيمهم وسيد الخلق اجمعين، مما علق به من مرويات مدسوسة، ولنقف منها ذلك الموقف العظيم للصديق أبو بكر رضوان الله عليه حين قال مقالته الإيمانية الصادقة "إن قالها فقد صدق" لنستعيد حقيقة إيماننا بديننا وعظمته، وعظمة رسولنا ونبينا، محمد عليه الصلاة والسلام، لنستعيد دورنا، في العبادية، والإستخلاف، والشهادة على الناس، والتعارف.

د. عبده سعيد المغلس

17-4-2018

اقرأ الخبر كاملاً من المصدر +

متعلقات