الصمت والتجاهل سمة أصيلة بحق المبدعين والمثقفين

 

كتب: صبري السعدي 

 

 

رجل جمع بين العسكرية و الإعلام والعمل المسرحي والإذاعي وبذل قصارى جهده على خشبة المسرح منذ ان كان طفلا صغيرا حتى صار شيخ كهل ،

 

 

هو الاستاذ علي هادي السعدي الانسان المتواضع بما تحتويه الكلمة من معنى و معروف بالوسط الفني انه كثير العمل .. قليل الكلام  ..  عديم الطلبات ولا يبحث عن مصالح شخصية ولا طلبات ذاتية ..

 

يحمل ثقافة عالية جدا مستوحاة من ثقافة وحضارة مدينة عدن والتي تعتبر من ارقى الثقافات على مستوى الجزيرة العربية وهي ثقافة نكران الذات وتغليب المصلحة العامة على المصالح الشخصية . 

 

" السعدي " يفضل الصمت عن الكلام في اي شيء يخصه و بنفس الوقت تجده يبحث عن الحلول لمشاكل زملاءه وأصدقاءه بل و التحدث عنها لمساعدتهم ..

 

هذا الرجل المعطاء لن نوفيه حقه الا اذا اعتبرناه رمز من رموز المسرح في الجنوب واليمن كافة وهامة من هامات الوطن حيث قدم اعمال على خشبة مسرح الثقافة لما يقارب خمسين عام ، عكس فيها مدى النضج الفكري والثقافي لخشبة المسرح في الجنوب التي تأسست منذ اكثر من قرن من الزمن  .

 

لا يخفى عن مستمعين إذاعة عدن انه صاحب الحنجرة الذهبية بل و يملك خامة  صوت متميز جعلته اجمل صوت إذاعي في اليمن اذ وصلت أعماله في الدراما الإذاعية لأكثر من مئة وخمسين عمل دراميا و خمسين برنامج إذاعي ..

يقول الاستاذ سمير وهابي المخرج في إذاعة عدن ان اي برنامج يقدمه علي هادي السعدي في الإذاعة يعتبر عملاً مميزاً و ناجحاً بكل المقاييس وكان يحب الاشتراك معه في الكثير من الاعمال التي ترتقي للنجاح ..

 

 ويضيف سمير وهابي لولا توقف إذاعة عدن عن البث بسبب ما لحق من دمار بمبنى الإذاعة والتلفزيون لنفذنا العديد من الاعمال التي يرغب الجمهور  بالاستماع اليها .. كيف لا و علي هادي  يتقن فن استمالت الجمهور بطبقات صوته العذب و الشجي  .  

  

 

 

هذا الانسان المسرحي والإذاعي الذي قدم الغالي والنفيس في سبيل خدمة الثقافة الوطنية ومثل بلادنا خير تمثيل في العديد من المحافل والمناسبات العربية والأجنبية لكي ينقل ثقافة اليمن على مسارح تلك الدول .

 

اليوم هو نفسه يعاني من مرض عضال أرداه طريح الفراش في ظل تجرد مسؤولين الحكومة عن إنقاذ كوادرها . 

 

فمن المفترض ان تقوم الحكومة بعملها الانساني والمهني لموظفيها المخضرمين ومبدعيها كنوع من رد الجميل لهم و أنصاف تاريخهم ومستواهم المهني التي شهدت له المسارح اليمنية والعربية بصولاتهم و جولاتهم  .. 

 

و من المتوقع ان تقوم الدولة ممثلة برئاسة الوزراء بالاسراع الجاد في اسعاف المسرحي  والروائي اليمني المعروف علي هادي السعدي و إنقاذ حياته ، فهو لم يطلب ان يكون وزير في حكوماتهم او قنصل ثقافي في سفاراتهم بل يطالب بأبسط حقوقه في الحصول على منحة علاجية تحفظ ما تبقى من ماء الوجه للمثقفين و الهامات الوطنية ..

 

لم يستجدي " السعدي " احدا من المسؤولين ولم يطرق باب مكاتبهم ويقول ارحموا عزيز قوم ذل ، 

 

فيكفي عبث و تنكر لعطاء من  خدموا الوطن بدون يطلبوا مصالح لهم او يأخذوا مقابل .

اقرأ الخبر كاملاً من المصدر +

متعلقات