الجنوب وحروب الموانئ

عدن اوبزيرفر | الجنوب وحروب الموانئ

المستشار أنور الرشيد

لاشك بأن الشعب الجنوبي لاحظ فتوري أتجاه قضيته الجنوبية وأحقيته بعودة دولته الجنوبية المستقلة كما هي قبل عام 1990م خلال الأشهر القليلة الماضية ، وأعتقد بأن هذا أمر طبيعي لوصولي لقناعة بأن الأمور لم تعد بيد القيادة الجنوبية ولابيد المجلس الأنتقالي وليعذرني اللواء عيدروس الزبيدي وكافة قيادات المجلس الأنتقالي والجمعية الوطنية الجنوبية ، فمنذ بداية عمليات تحرير الجنوب من سيطرة الشمال وصوتي بح وتورمت لوزي وأنا أقول ياقيادات جنوبية لاتتأملوا تحرير وأستقلال وعودة دولة الجنوب على يد أي قوات مهما كانت .

فالوضع بالنسبة لدول التحالف في الجنوب يدخل في أطار حرب الموانئ المشتعلة في بحر العرب بدأً من ميناء الحُديدة مرورا بموانئ أريتيريا وجيبوتي والصومال وميناء جزيرة قسطرى حتى ميناء وغوادر في الباكستان الذي تستثمر به الصين مليارات والذي سيدمر ميناء جبل علي وفق توقعات التقارير الأقتصادية.

لذلك قضية عودة دولة الجنوب لسابق عهدها بالنسبة لدول التحالف أمر شبه مُستحيل وهذا مايتعارض مع رغبة الشعب الجنوبي ،ويرجع سبب ذلك من خشية عودة دور ميناء عدن للتنافسية الدولية على ذلك الممر الاستراتيجي الدولي ، وعليه أن لم يتخذ المجلس الأنتقالي والجمعية الوطنية الجنوبية موقف حازم أتجاه ذلك فأن من المؤكد بأن عودة دولة الجنوب لن ترى النور .

الكرة لازالت في ملعب المجلس الأنتقالي والجمعية الوطنية الجنوبية وعليهم أستحقاق تاريخي بعد أن فوضهم الشعب الجنوبي بمليونيتين لكي يمثلهم ، لذلك أما أن يُصارح اللواء الزبيدي الشعب الجنوبي ويبلغهم بعجز المجلس الأنتقالي عن تحقيق تطلع الشعب الجنوبي بعودة دولته ويذكر أسباب ذلك ويتنحى عن القيادة ، أو أن يُعلن اللواء الزبيدي تاريخ نهائي بعودة دولة الجنوب كأمور واقع على الأرض متجاوزاً أي صعوبات التي بلاشك لن تكون بقدر الصعوبات التي يواجهها الشعب الحنوبي حالياً ، فمن يرغب الأعتراف به فأهلاً وسهلاً ومن لايرغب الأعتراف به فلن يردع ذلك رغبة الشعب الجنوبي بعودة دولته.

فالقضية بالنسبة لدول التحالف قضية حرب موانئ أما قضية الشعب الجنوبي هي قضية عودة دولته ، فإلى أي جانب ينحاز المجلس الأنتقالي وجمعيته الوطنية ؟

لغاية الأن ووفق المشهد الحالي فأن المجلس الأنتقالي وجمعيته الوطنية لم ينحاز لخيار الشعب الجنوبي بعودة دولته وهذا هو الواقع الحالي.

اقرأ الخبر كاملاً من المصدر +

متعلقات