بن بريك .. والعراسي .. من الخاسر ومن المستفيد؟

دار مادار بين القيادي البارز في المجلس الانتقالي بن بريك وبين ذكرى العراسي، فهل ستفوز ذكرى العراسي بمنصب محافظ لعدن مقابل موقفها الذي يظنه الكثير بطولياً؟ هذه بعض الظنون، وبالرغم أنه موقف يثير الكثير من التساؤلات عن خلافاتنا نحن الجنوبيين، فدائماً ننشر غسيلنا أمام الجميع، فإلى متى سنظل نتجادل ونتخاصم ونتهاتر ونتباغض، ويلعن بعضنا بعضاً ونظل نفرح بسب بعضنا بعضاً ونحسب ذلك كله شجاعة، وبطولة؟ 

فالأخ بن بريك لا يستطيع أحد أن يزايد على تاريخه، وكذلك الأخت ذكرى، ولكن ما يحز في النفس أن مادار بين الشخصيتين الجنوبيتين أصبح مادة صحفية وإعلامية يكتب عنها الأعمى والبصير ، ويقال فيها الكلام الغث والسمين .

لقد استهلك الجنوبيون طاقاتهم في صراعاتهم الداخلية، والمهاترات والملاسنات التي لا طائل منها، فماذا سيكون حصادنا إذا كان بذرنا هذا البذر العقيم؟ كيف سنقيم دولة ونحن نتجافى، ونشهر سيوفنا لنضرب بها هاماتنا الوطنية ؟لا يعني كلامي هذا موافقتي للأخ بن بريك، ولا يعني كلامي هذا دعمي للأخت ذكرى العراسي، ولكن كل ما أحببت أن أقوله هو ترك الملاسنات والمهاترات، وأن نلين الجانب لبعضنا بعضاً، وأن نحسن الظن بالآخرين .

لقد أضحى مادار بين الشخصيتين الجنوبيتين مادة إعلامية يلوكها الكل، ويتسلى بها الخصوم، ويوظفونها لخدمة أغراضهم التي يريدون من خلالها النيل من الجنوب ووحدته وتماسكه، لهذا يجب علينا قطع الطريق على كل المتربصين بالجنوب، فلن تقوم لنا قائمة ونحن متفرقون وممزقون، فبسبب خلافاتنا دخلنا الوحدة من غير دراسة للواقع، وبسببها نتجرع اليوم كأسات الفوضى والقتل والفساد والمحسوبية واللادولة.

لقد مثلت الدقائق التي دارت بين بن بريك والعراسي صورة قاتمة لصور الخلاف الذي لن نجني من خلاله إلا المزيد من التفرقة والتشظي، فلملموا خلافاتكم وطببوا جراحاتكم، وساعتها ستملون شروطكم على أكبر شنب، وسلامتكم .

اقرأ الخبر كاملاً من المصدر +

متعلقات